ولا ينقض اليقين بالشك أبدا .
ومن الواضح ان قضية الكبرى ظاهرة في عموم اليقين وعموم الشك لا سيما إذا لوحظ تطبيقهما في الأخبار الأخر في غير الوضوء أيضا .
الحاصل ان هذا الخبر بلحاظ صدره وذيله وبملاحظة سائر الأخبار التي تشتمل على تطبيق الكبرى على الصغرى ظاهر في أن المناط هو اليقين والشك وخصوص الوضوء مورد . ومن المعلوم ان المورد لا يكون مخصصا ولا معمّما وهو ليس بدخيل في الحكم .
فان قيل : لم سمي الجار والمجرور بالظرف والحال ان الظرف امّا مكان كالمدرسة مثلا وامّا زمان كيوم الجمعة مثلا وهما ليسا بأحدهما .
قلنا : ان التسمية انّما تكون باعتبار الغالب ، إذ غالبا يكون المجرور ظرفا نحو في الدار وفي الأمس وحمل الأقل على الأغلب فكأنّه يكون المجرور ظرفا كلا فسمّى الجار والمجرور معا ظرفا من باب تسمية الكل باسم الجزء ، هذا أوّلا .
وثانيا عبّر عنهما به تشبيها لهما به من حيث احتياج كل واحد من الجار والمجرور والظرف إلى المتعلق ( بالفتح ) ولهذا عبّر عنهما بالظرف كما قد يعبّر عن الرجل الشجاع بالأسد ، ويقال هذا أسد لمشابهته له في وصف الشجاعة والجرأة .
بقي في المقام توضيح أمور :
الأوّل : بيان معنى اللغوي للخفقة وتوضيحه فيقال : الخفقة حركة الرأس بسبب النعاس ، يقال : خفق برأسه خفقة ، أو خفقتين إذا أخذته حركة من النعاس برأسه فمال برأسه دون سائر جسده .
الثاني : في بيان توضيح أفعال العموم وهي أربعة : الكون والثبوت والوجود والحصول وسائرها خصوص .
الثالث : في توضيح وجه التسمية للأفعال المذكورة ويقال كلّما تحقّق فعل من
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 185
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص١٨٥