تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الأفعال في الخارج تحقّق الكون والوجود وغيرهما وليس كلّما تحقّق الكون والوجود تحقّق الضرب ، أو القتل ، إذ يتحقّق الكون في ضمن فعل من الأفعال . قوله : مع انّه غير ظاهر في اليقين بالوضوء . . . وليعلم ان الظرف على قسمين : أحدهما : ظرف مستقر ، وهو عبارة عن الظرف الذي حذف متعلّقه سواء كان من أفعال العموم وأسماء العموم ، أم كان من أفعال الخصوص وأسماء الخصوص . وثانيهما : ظرف لغو ، وهو عبارة عن الظرف الذي ذكر متعلّقه في نظم الكلام سواء كان من أفعال العموم ، أم كان من أفعال الخصوص وسواء كان من أسماء العموم أم كان من أسماء الخصوص . وفي ضوء هذا انّا نقول : ان الأصل في اللام أن يكون بمعنى الجنس . ومن الواضح انّه متى أمكن استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي وإذا لم تقم قرينة على استعماله في المعنى المجازي فلا يصار إلى المجاز لأنّه خلاف الأصل . فإن قيل : انّ هذا الكلام صحيح إذا لم تكن قرينة على المجاز ، ولكن ذكر جملة فانّه على يقين من وضوئه في الكلام قرينة على أن المراد من اللام في اليقين للعهد الذكري . قلنا : ان إرادة المعنى الحقيقي من اللفظ متى أمكن وكان مناسبا مع مورد الرواية فلا موجب حينئذ لإرادة المعنى المجازي . هذا مضافا إلى أن اللام في اليقين لو كان للعهد الذكري ولا يكون معهوده اليقين بالوضوء ، بل يكون مطلق اليقين ، إذ كلمة من وضوئه تكون جارا ومجرورا متعلّق بكائن ، أو ثابت فتكون ظرفا مستقرّا ، إذ متعلّقه محذوف من نظم الكلام فيكون تقدير الحديث هكذا وإلّا فإنّه كان ثابتا من ناحية وضوئه على يقين ولا ينقض اليقين الكلّي بالشك الكلّي ، أي وإن لم يستيقن أنّه قد نام فلا يجب عليه