ورد الدعاء في اخبارنا المروية عن أئمتنا عليهم السّلام في الرؤية والتوضّؤ والصلاة ، أي قبل تكبيرة الاحرام وبعدها .
ولا يخفى ان هذا كله بناء على عدم تداخل المسبّبين بعضهما في بعض ، وإلّا فيندك الوجوب الثاني في الأول ، ويتأكد الأول بالثاني ، فيكون هناك وجوب واحد أكيد قوي شديد متعلق بشيء واحد ما لم يكن المتعلق في الثاني مقيدا بمثل : ( مرة أخرى ) ونحوها ، وسيأتي تفصيل هذا إن شاء اللّه تعالى في بحث ( تعدد الشرط واتحاد الجزاء ) ، وإلّا حمل الثاني على التأسيس لا التأكيد كما مرّ فلا بد من تكرار المأمور به وايجاده مرتين أو مرّات على حسب تعدد السبب لوجهين ، الأول لتبادر التأسيس ، والثاني لأجل كون التأسيس خيرا من التأكيد والتوكيد ، كما قرر في محلّه .
فالمتحصّل : ان في هذا المقام صورا أربعا :
الأولى : أن لا يذكر سبب ايجاد المأمور به لا للأول ولا للثاني وحكم هذه الأولى تأكيد الثاني للأول وتقويته به .
والثانية : أن يذكر سبب واحد لهما ، وحكم هذه الثانية هو التأكيد أيضا .
الثالثة : أن يذكر سبب لأحدهما دون الآخر سواء ذكر للأول أم ذكر للثاني ، وحكم هذه الثالثة هو التأسيس ووجوب التكرار .
الرابعة : أن يذكر السبب للأمر الأول كالظهار مثلا ، وأن يذكر السبب للثاني كالافطار العمدي مثلا ، ومن الواضح أن حكم هذه الرابعة هو التأسيس ووجوب تكرار المأمور به في الخارج ، مثال الرابعة كما إذا قال المولى : ( ان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ) و ( ان أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة ) .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 77
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٧٧