فعليه المعوّل . نعم ، قد يقتضي الجمع بينه وبين اطلاق دليل التقييد حمله على الجبران لا على استيفاء بعض مراتب المصلحة .
فمعنى اطلاق دليل الواجب وجوب الفعل في الوقت وفي خارجه ، فيكون تعدد المطلوب موجودا .
ومعنى اطلاق دليل التوقيت دخول الوقت الخاص في تمام مراتب المصلحة ، فيكون مقتضى هذا الاطلاق وجوب الفعل في الوقت فقط لغرض انتفاء المصلحة الداعية إلى ايجاب الفعل بخروج الوقت ، فيكون من باب وحدة المطلوب ، ولا بد في هذه الصورة من الأخذ باطلاق دليل التقييد لأجل حكومته على اطلاق دليل الواجب ، والحال ان مقتضاه عدم وجوب الفعل بعد الوقت فيكون القضاء بفرض جديد . هذه هي الصورة الأولى .
والصورة الثانية : عدم اطلاق شيء من الدليلين ، دليل الواجب ودليل التوقيت ، بأن كانا مهملين ، والمرجع فيها هو الأصل العملي لفقد الدليل الاجتهادي وهو أصل البراءة عن وجوب الفعل بعد الوقت فلا بد حينئذ ان يكون القضاء أيضا بفرض جديد .
والصورة الثالثة : هي اطلاق دليل الواجب واهمال دليل التوقيت .
وأما الصورة الرابعة فعكس الثالثة .
والمرجع فيهما هو الاطلاق أينما وجد .
ففي الثالثة يحكم بوجوب الفعل بعد الوقت ، فيكون القضاء تابعا للأداء .
وفي الرابعة يحكم بعدمه بعده ، إذ مقتضي اطلاق دليل التوقيت انتفاء المصلحة بالكلية بعد الوقت ، فلا داعي للوجوب بعد الوقت ، فلا بد ان يكون القضاء أيضا بفرض جديد .
فلدليل التوقيت المتصل صورة واحدة ، ولدليل التوقيت المنفصل أربع صور كما ذكرنا آنفا ، فالمجموع خمس صور .
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 72
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٧٢