تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
والتصرف فيها لا يخلوان عن التعسف لصحّة الحمل فيها بدونهما ، فيلزم وضع اللام لذلك أن يكون لغو محض فلا يصدر من الواضع الحكيم ، فاللام تدل على التزيين كما في ( الحسن والحسين عليهما السّلام ) فحسب من دون أن تكون موضوعة للدلالة على التعريف والتعيين كما قال به نجم الأئمة الشيخ الرضي الاسترآبادي قدّس سرّه ، فاللام في كلّ الموارد للتزيين واستفادة الخصوصيات من الجنس والاستغراق والعهد الذكري والحضوري والخارجي والذهني ، انما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعيين الخصوصيات على كلّ حال أي سواء قلنا باشتراكه معنويا أو لفظيا أو كونه للتزيين أو كونه للإشارة إلى المعنى . غاية الأمر إذا قلنا بالأول فلا بد من القرينة المفهمة وإذا قلنا بالثاني فلا بد من القرينة المعينة ، وإذا قلنا بالثالث فلا بد من القرينة العقلية لتعيين الخصوصيات حتى على القول بإفادة اللام الإشارة إلى المعنى من الجنس والاستغراق الحقيقي والمجازي والعهد بأقسامه لا بد من القرينة العقلية . ومع دلالة اللام على معناه مقرونا بهذه الخصوصيات المذكورة لا حاجة إلى وضع اللام للإشارة إلى المعنى إذ وضعه لها مخل بالحمل أي حمل المعرف باللام على الخارجيات نحو ( زيد هو الرجل ) و ( عمر هو الرجل ) ونحوهما أو حملها عليه مثل ( الرجل زيد ) و ( أحمد هو الرجل ) مثلا لاحتياج الحمل إلى تجريد معناه عن الخصوصيات الذهنية . قوله : فتأمل جيدا . . . وهو إشارة إلى أن الالتزام بوضع اللام للإشارة إلى المعنى يلزم منه محذوران : أحدهما : أن لا يصح حمل المعرف باللام على الفرد إذ المقيّد بالتميز في الذهن لا موطن له إلّا الذهن ولا يمكن اتحاده مع الخارجيات ولا يحمل عليها إلّا بالتجريد . وثانيهما : ان الوضع لمعنى مقيّد يحتاج عند الحمل إلى التجريد عن قيد
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 513 | علي العارفي الپشي