فالمختار عند المصنف قدّس سرّه ان المجموع يدل على الاستغراق وضعا لا اللام وحدها ولا المدخول وحده .
فالمصنّف قدّس سرّه قد أصرّ على أن اللام للتزيين ولا تكون للتعريف أصلا فإذا دخلت على الجمع ، سواء كان جمعا سالما مذكرا ك ( المسلمين ) أو جمعا مؤنثا ك ( المسلمات ) أم كان جمعا مكسّرا مذكرا ك ( الرجال ) أم كان جمعا مكسرا مؤنثا ك ( الطلحات ) جمع ( طلحة ) بسكونها فيفيد المجموع ، أي مجموع اللام والمدخول عموما واستغراقا .
قوله : فتأمل جيدا . . .
وهو إشارة إلى أن الخصوصيات من الجنس والاستغراق والعهد بأقسامه والموصول والزائد اللازم وغير اللازم كلها تستفاد من القرائن الخارجية لا من اللام إذ هو في كلّ الموضع للتزيين فقط .
في النكرة
قوله : ومنها النكرة . . .
ومن ألفاظ المطلق النكرة مثل رجل في نحو ( جاء رجل من أقصى المدينة ) أو في نحو ( جئني برجل ) .
قال المصنّف قدّس سرّه : النكرة تستعمل تارة في المعين المعلوم خارجا عند المتكلم وغير معلوم عند المخاطب كقوله تعالى
جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
« 1 » .
وأخرى في الطبيعي المقيد بالوحدة نحو ( جئني برجل ) ومن هنا يصح أن يقال ( جئني برجل ) ولا يصح أن يقال ( جئني برجلين ) .
هامش
( 1 ) - القصص : آية 28 .