تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
من هذا القبيل فإنّه لو جاز بخبر الواحد لبان واشتهر بين الخاصّة والعامّة بحيث يكون غير قابل للانكار والخلاف فمن عدم اشتهاره بينهم يكشف كشفا قطعيا عن عدم وقوعه وانّه لا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد ، فلو دلّ خبر الواحد على نسخة فلا بد من طرحه أو حمله على كذب الراوي أو على خطائه أو سهوه ، فحاله حال اثبات قرآنية القرآن حيث انّها لا تثبت بخبر الواحد حتى عند العامة . ولذا لا تثبت بأخبار عمر بن الخطاب ( الشيخ والشيخة إذا زنيا رجما ) ، بل تثبت بالخبر المتواتر عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . توضيح في طي الأخبار المخالفة لظاهر الكتاب المجيد منها ما ورد من أن الصلاة في قوله تعالى
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
هو المسجد . ومنها ما ورد من أن البحرين في قوله تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
علي وفاطمة عليهما السّلام ومن أن البرزخ هو النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن أن اللؤلؤ هو الحسن والمرجان هو الحسين عليهما السّلام . ومنها ما ورد من أن المشكاة في قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ
محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمصباح قلبه الطيّب والزجاجة صدر علي عليه السّلام والكوكب الدرّي هو الزهراء المرضية عليها السّلام وأولادها الأحد عشر عليهم السّلام والشجرة المباركة إبراهيم الخليل عليه وعلى نبيّنا وآله الصلاة والسلام ولا شرقية ولا غربية أي لا نصرانية ولا يهودية لأن النصارى تصلّي إلى المشرق واليهود تصلّى إلى المغرب أي إبراهيم الخليل لأن أكثر الأنبياء من صلبه ، ليس نصراني ولا يهودي . ومن أن
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
أي يكاد العالم من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتكلّم بالعلم قبل أن يسأل نور على نور أي امام مؤيّد بنور العلم