في الشبهة المصداقية
[ في المخصص اللفظي المجمل مصداقا ]
قوله : واما إذا كان مجملا بحسب المصداق . . .
لمّا فرغ المصنّف قدّس سرّه عن بيان الشبهة المفهومية ، شرع في بيان احكام الشبهة المصداقية ، ولها اربع صور أيضا ، وقال : إذا كان الخاص مجملا بحسب المصداق بان اشتبه فرد وتردد بين ان يكون هذا الفرد فردا للخاص أو فردا للعام وباقيا تحت العام ، كما إذا قال المولى ( أكرم العلماء إلا فسّاقهم ) أو قال بعد العام ( لا تكرم فسّاقهم ) ولكن مفهوم الفسق مبين لنا على الفرض ، والفرد الخارجي كزيد العالم مثلا مشتبه بين كونه عادلا أو فاسقا لا كلام لنا في عدم جواز التمسك بالعام إذا كان المخصّص متصلا بالعام لعدم انعقاد الظهور للعام في العموم ، بل انما ينعقد له ظهور في الخاص فحسب كقولنا : ( أكرم العلماء إلا الفسّاق منهم ) ، فإنه لا ينعقد له ظهور إلا في وجوب اكرام حصة خاصة من العلماء وهي التي لا توجد فيها صفة الفسق ، وعليه فإذا شككنا في عالم انه فاسق أوليس بفاسق فلا عموم له بالإضافة إلى الفرد المشكوك عدالة وفسقا كزيد العالم مثلا حتى نتكلم في جواز التمسك بالعام بالنسبة إلى هذا المشكوك وعدم جوازه به بالنسبة اليه .
واما إذا كان الخاص منفصلا عن العام ، ففي جواز التمسك بالعام بالإضافة إلى الفرد المشتبه خلاف بين الاعلام .
قال الشهيد الثاني قدّس سرّه بالتمسك بالعام ، واستدلّ بان ظهور العام قد انعقد في عموم وجوب اكرام كل عالم سواء كان فاسقا أم كان عادلا ، وقد خرج منه العالم الفاسق الذي انكشف فسقه بدليل المخصص المنفصل فحينئذ إذا علم فسقه فلا اشكال في عدم وجوب اكرامه ، واما إذا لم يعلم فسقه فلا قصور عن شمول عموم العام له ، حيث إن دليل الخاص والمخصص غير شامل للفرد المشتبه بلحاظ انه لا