على حكمه فتصل النوبة بالأصل العملي . وهو التخيير البدوي أو الاستمراري أو البراءة إذا كان العام والخاص متكفلين لحكم الزامي لأجل دوران اكرام الفرد المشكوك بين المحذورين وهما الوجوب والحرمة .
وإذا كان أحدهما متكفلا لحكم الزامي والآخر لحكم ترخيصي فالمرجع فيه الاحتياط فعلا إذا كان العام متكفلا للوجوب والخاص لحكم ترخيصي ، أو تركا إذا كان العام متكفلا لحكم ترخيصي على الفرض والخاص متكفلا للحرمة على حسب الفرض ، هذا كلّه إذا كان المخصص لفظيا .
تتمة في أمثلة المتصل والمنفصل
بقي بيان الأمثلة ، اما مثال المتصل إذا كان مصداقه دائرا بين الأقل والأكثر كزيد العالم إذا ارتكب الصغيرة من الذنوب ، كالنظرة إلى الأجنبية مثلا ، فلم يعلم أنه من مصداق الفاسق ، أم لا ، لتردد مفهوم الفاسق بين مرتكب الكبيرة وبين مرتكب مطلق المعصية والتردد في مفهومه يوجب التردد في مصداقه .
وأما مثال المتصل : إذا كان مصداقه دائرا بين المتباينين كالمرأة المعينة المترددة بين كونها قرشية أم غير قرشية في نحو ( اعط الزكاة للنساء إلا القرشية منهن ) . وأما مثال المنفصل : إذا كان مصداقه مترددا بين الأقل والأكثر وهو بعينه مثال المتصل إذا كان مصداقه دائرا بينهما ، إذا لا فرق بين الاتصال والانفصال بالإضافة إلى الخاص إلا بوحدة الكلام وتعدده فإذا كان العام والخاص مذكورين في كلام واحد فالخاص متصل كتقييد العام بالوصف نحو ( أكرم العلماء العدول ) أو بالغاية نحو ( أضف العلماء إلى يوم الجمعة ) أو بالاستثناء نحو ( أكرم العلماء إلا الفسّاق منهم ) ، وإذا كانا مذكورين في كلامين فالخاص منفصل نحو ( أكرم العلماء ولا تكرم فسّاقهم ) .
وأما مثال المنفصل إذا كان مصداقه مترددا بين المتباينين فهو مثال المتصل
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 415
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٤١٥