الخاص فيه ، فلا بد في ذاك من الرجوع إلى الأصول العملية حسبما يقتضيها المقام من اصالة البراءة أو اصالة التخيير كما علم آنفا .
فانقدح ببيان أحكام الصور الأربع الفرق بين المخصص المتصل وبين المخصص المنفصل ، إذ في المتصل منه يسري إجماله إلى العام حقيقة بارتفاع ظهور العام في العموم سواء كان مفهوم الخاص المجمل المتصل مترددا بين الأقل والأكثر ، أم كان مترددا بين المتباينين ، فلا يجوز التمسك باصالة العموم واصالة ظهور العام في العموم في الافراد المشكوكة التي يحتمل دخولها تحت الخاص المتصل المجمل مفهوما ، لعدم انعقاد الظهور للعام في العموم ، لاتصال الخاص بالعام .
واما في المنفصل منه ، فإذا تردد مفهومه بين المتباينين فلا يجوز التمسك بالعام في الفرد الذي يحتمل دخوله تحت الخاص المنفصل المجمل ، ويحتمل انطباق الخاص عليه ، لعدم حجية ظهور العام في العموم حتى يحكم بشموله له لوجود المخصص يقينا .
وأما في المنفصل المردد مفهومه بين الأقل والأكثر فيجوز التمسك بالعام ، بالإضافة إلى الافراد التي يحتمل انطباق الخاص عليها ، لعدم سراية إجماله إلى العام لا حقيقة ولا حكما ، أي لا يرفع ظهور العام في العموم ، ولا يرفع حجية ظهوره فيه .
وكذا ظهر الفرق من بيان احكام الصور الأربع في المجمل بين المتباينين والأقل والأكثر ، إذ لا يصح التمسك باصالة العموم التي ترجع إلى اصالة الظهور التي يجب اتباعها في المحاورات والمخاطبات والشهود والدعاوى والأقارير ، في المجمل المردد بين المتباينين ، سواء كان الخاص المجمل متصلا بالعام أم كان منفصلا عنه ، لسراية الاجمال إلى العام حقيقة في المتصل منه ، ولسرايته اليه حكما في المنفصل منه كما سبق هذا .
أما المجمل المردد بين الأقل والأكثر فيجوز التمسك بالعام في الافراد التي يشك في دخولها تحت الخاص المجمل المنفصل ، لانعقاد الظهور للعام في العموم
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 410
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٤١٠