تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
بين الأقل والأكثر فيما إذا كان المخصص متصلا ، فيسري اجمال المخصص حينئذ إلى العام حكما ، أي بارتفاع حجية ظهور العام في العموم في المنفصل المردد بين المتباينين وحقيقة في غير المنفصل ، أي بارتفاع أصل ظهوره فيه ، إذا كان الخاص بحسب المفهوم والتفصيل مجملا فإن كان دائرا بين الأقل والأكثر وكان منفصلا ، فقد سبق حكمه ، وان كان دائرا بين المتباينين مطلقا ، أي سواء كان متصلا أم كان منفصلا ، أو بين الأقل والأكثر مع كون الخاص متصلا بالعام ، فهذه اربع صور لمجمل المفهوم . ولا بدّ هنا من بيان أمثلتها وأحكامها : فمثال الأول : نحو ( أكرم العلماء ) ونحو ( لا تكرم الفسّاق منهم ) هذا مثال الخاص المنفصل مع كون مفهومه مجملا بسبب دورانه بين الأقل والأكثر . والثاني : نحو ( أكرم العلماء إلا زيدا ) مثلا إذا افترضنا ان زيدا دار أمره بين زيد بن خالد وزيد بن بكر . هذا مثال المتباينين مع كون الخاص متصلا بالعام . والثالث : نحو ( أكرم العلماء ولا تكرم زيدا ) والفرض كالسابق ، أي إذا افترضنا ان زيدا دار أمره بين زيد بن عمرو وزيد بن بكر . هذا مثال المتباينين مع كون الخاص منفصلا عن العام . والرابع : نحو ( أكرم العلماء العدول ) لتردد مفهوم العدالة بين الاجتناب عن المعاصي عن ملكة والاجتناب عنها مطلقا ، أي ولو كان لا عن ملكة . هذا مثال الخاص المتصل مع كون مفهومه مترددا بين الأقل والأكثر . واما بيان احكامها ، فقد سبق في صدر الفصل الأول هذا حكم الخاص المنفصل إذا كان مفهومه مرددا بين الأقل والأكثر . واما بيان حكم الخاص المنفصل إذا كان مفهومه مرددا بين المتباينين فيقال هو وان لم يوجب إجمال العام حقيقة حيث قد انعقد للعام ظهور في العموم كما تقدم وجهه . ومن الطبيعي ان الشيء لا ينقلب عما هو عليه ، إلا أنه يوجب إجماله حكما . مثلا إذا قال المولى ( أكرم كل عالم ) ثم قال ( لا تكرم زيدا ) إذا افترضنا ان زيدا مردد
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 407 | علي العارفي الپشي