حرمة الصلاة من قبيل الوصف بحال متعلق الموصوف . فحرمة الجزء أو الشرط أو الوصف واسطة عروضية لحرمة الصلاة كحركة السفينة لجالسها ، إذ الحركة تعرض أولا ، وبالذات على السفينة ، وثانيا على جالسها ، فحركتها واسطة في العروض ، فكذا في مقام البحث .
الثاني : ان يكون تعلق النهي بنفس العبادة من جهة حرمة الجزء أو الشرط أو الوصف ، فحرمتها علة لحرمة الصلاة نفسيا . فتكون حرمة العبادة واتصافها بها من قبيل الوصف بحال نفس الموصوف نظير : ( جاء زيد العالم ) غاية الأمر حرمة الجزء أو الشرط أو الوصف واسطة ثبوتية لحرمة العبادة ، إذ هي علية لتحقيق الصلاة في الخارج ( والفرق بين الواسطة في الثبوت والواسطة في العروض قد مرّ في صدر الجزء الأول فارجع اليه ) . ولذا قيل « المركب ينتفي بانتفاء أحد اجزائه » ، و « المشروط يعدم بانعدام شرطه و « الموصوف لا يكون موصوفا بانعدام وصفه » ف ( زيد المجتهد ) إذا كان مجتهدا سابقا ليس بمجتهد إذا زالت عنه ملكة الاجتهاد .
وعلى طبيعة الحال ، فحكم القسم الأول حكم تعلق النهي بالجزء أو الشرط أو الوصف ، كما أن حكم القسم الثاني حكم تعلق النهي بنفس العبادة ، فلا تغفل من القسمين المذكورين ومن حكمهما ومن اقسام تعلق النهي بالمنهي عنه ، كما ذكرت الاقسام في أول الأمر الثامن .
اقسام النهي في المعاملات
ومما ذكرنا من اقسام النهي واحكامه في العبادات يظهر حال اقسام النهي وحال احكامها في المعاملات ، فليس بيان اقسام النهي واحكامها فيها على حدة بمهم لنا ، إذ حالهما كحالهما ، ولكن لا بأس بالتعرض للأمثلة على نحو الايجاز والاختصار . فيقال نحو ( لا تبع البيع الربوي ) هذا مثال تعلق النهي بنفس المعاملة ، ونحو ( لا تبع الشاة بالخنزير ) فبيع الشاة منهي عنه بلحاظ ثمنه ، وهو الجزء المقوم
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 279
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٢٧٩