تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فيها الفساد في المورد الذي تعلق فيه بها النهي كما اشتهر في الألسن ان النهي يقتضي فساد المنهي عنه في العبادات ، والسرّ في ذلك ان صحة العبادة موقوفة على الأمر الشرعي وحيث لا أمر مع وجود النهي الذي فرض تعلقه بالعبادة ، فإذا صلى المكلف في الدار المغصوبة فالأصل هو الفساد لعدم الأمر بها مضافا إلى أن الشك في فراغ الذمة لو فعلها في الدار المذكورة . فإذا قطعنا باشتغالها بالصلاة والاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني والبراءة اليقينية بحكم العقل ، فلا بد حينئذ من الحكم بفسادها والاتيان بها في غير الدار المغصوبة . فتحصل مما ذكر : انه يرجع إلى فساد المعاملات باستصحاب عدم ترتب الأثر ، وإلى فساد العبادات إلى قاعدة الاشتغال وإلى عدم الأمر بها مع النهي عنها كما لا يخفى .

[ الأمر الثامن ] في اقسام تعلق النهي بالعبادة

قوله : الثامن ان متعلق النهي اما يكون نفس العبادة . . . ولا يخفى ان النهي المتعلق بالعبادة يتصور على اقسام : الأول : ما يتعلق بذات العبادة ، كالنهي عن صلاة الحائض ، وصوم يومي العيدين . الثاني : ما يتعلق بجزء منها كالنهي عن قراءة سور العزائم في حال الصلاة . الثالث : ما يتعلق بشرط منها كالنهي عن الوضوء بالماء المغصوب . الرابع : ما يتعلق بوصفها الملازم للعبادة كالنهي عن الجهر والاخفات في الركعتين الأوليين من الظهرين والعشاءين والصبح ، على سبيل اللف والنشر المرتب . الخامس : ما يتعلق بوصفها غير الملازم للعبادة كالنهي عن الكون الغصبي حال الصلاة فالكون الغصبي ينفك كثيرا عن الصلاة كما إذا وقعت في المكان المباح . إذا علم ما ذكر من الأقسام الخمسة ، فلا ريب في دخول القسم الأول في