تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
المستصحبة فهي موافقة للأمر الظاهري ، وصحيحة عند المتكلم . فإذا قال الفقيه بالاجزاء بموافقة الأمر الظاهري فهذه الصلاة مسقطة للإعادة وهي صحيحة عنده أيضا . واما إذا قال الفقيه بعدم الاجزاء بموافقة الأمر الظاهري فهذه صحيحة عند المتكلم لموافقتها للأمر الظاهري ، وغير صحيحة عند الفقيه لعدم كونها مسقطة للإعادة . فكل صحيح عند الفقيه صحيح عند المتكلم ، وليس كل صحيح عند المتكلم صحيحا عند الفقيه ، كما في الصلاة بالطهارة المستصحبة لو قال الفقيه بعدم الاجزاء . واما إذا كان المراد من الأمر هو الأمر الواقعي في تعريف الصحة عند المتكلم : فلو قال الفقيه بالاجزاء بموافقة الأمر الظاهري ولكن اتفق موافقته للأمر الواقعي لكانت الصلاة بالطهارة المستصحبة صحيحة عند المتكلم والفقيه في صورة عدم كشف الخلاف . واما إذا لم يتفق موافقته ، أي موافقة الأمر الظاهري ، للأمر الواقعي فهذه الصلاة صحيحة عند الفقيه ، وهي ليست بصحيحة عند المتكلم ، فتنقلب النسبة حينئذ . وأما لو قال الفقيه بعدم الإجزاء بموافقة الأمر الظاهري ، ولكن اتفق موافقته للأمر الواقعي فهي صحيحة عند المتكلم وغير صحيحة عند الفقيه . واما إذا لم يتفق موافقته له فهي فاسدة عند المتكلم والفقيه . فالصحة مراعاة بموافقة الأمر الواقعي عند المتكلم ، بناء على كون الأمر في تفسير الصحة خصوص الأمر الواقعي عند المتكلم ، والنتيجة أنّ المراد من الأمر في تعريف الصحة عند المتكلم هو الأعم من الواقعي الاوّلي ومن الظاهري المعبّر عنه بالواقعي الثانوي ، أو المراد منه هو خصوص الأمر الواقعي الأولي كما علم من هذا البيان . فالأمر على أربعة أقسام : الأول : هو الأمر الواقعي الأولي نحو :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
.