تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

البحث في التفصيل

قوله : بقي الكلام في حال التفصيل من بعض الأعلام . . . قال السيد الطباطبائي رضى اللّه عنه بالقول بجواز الاجتماع عقلا وامتناعه عرفا ، وربما استظهر هذا من السلطان والمحقق القمّي في بعض كلماته ، ونسب ذلك إلى الأردبيلي قدّس سرّهم . والوجه في ذلك : ان الاجتماع في نظر العقل جائز ، إذ تعدد العنوان موجب لتعدد المعنون في نظره ورافع للتضاد بين الأمر والنهي ، فلا يلزم اجتماع الضدين في شيء واحد . واما في نظر العرف فتعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون ولا يرفع التضاد بينهما ، فالصلاة في الدار المغصوبة في نظر العقل ليست بشيء واحد ، لأن الصلاة في نظره شيء والغصب شيء ، فهما شيئان ، فتكون الصلاة مأمور بها والغصب منهيا عنه فلا اندكاك بينهما . وأما في نظر العرف فهما شيء واحد فيلزم اجتماع الضدين فيها وهو محال عقلا .

جواب المصنّف عنه

قوله : وفيه انه لا سبيل للعرف في الحكم . . . فأجاب المصنّف قدّس سرّه عنه بأنّ هذه المسألة تكون عقلية ولا ربط لها بعالم الالفاظ ومداليلها إذ الجواز والامتناع من احكام العقل لا العرف ، كما أشير إلى هذا المطلب في ضمن الأمر الرابع ، وهو كون الواحد بالنظر الدقيق العقلي اثنين ، وبالنظر المسامحي العرفي واحدا ذا وجهين ، فلا عبرة بالنظر المسامحي العرفي في قبال حكم العقل ، لأن نظرهم يكون متّبعا في الموضوعات التي تترتب عليها الأحكام وفي تعيين مفاهيم الألفاظ والكلمات من حيث كونهم عقلاء ، فلا معنى للتفصيل