ممنوعة ، هذا في الانصراف . بل نقول إن الانصراف المذكور في مادة الأمر ممنوع ولو سلّمنا صغرى وكبرى القياس في الأولى لكثرة استعمالها في غيره .
وبالجملة : لا نسلم الانصراف في مادة الأمر . واما صيغة الأمر نحو ( افعل ) وصيغة النهي نحو ( لا تفعل ) ، وان سلّمنا الانصراف فيهما ، كما مرّ في المبحث السادس من بحوث الأوامر ، ولكن لا تكون معنونة في مسألة الاجتماع ، كما هو ظاهر ، بل مادة الأمر والنهي معنونة فيها ، ولو فرض عنوانها فيها فلا نسلم الانصراف والظهور والانسباق في صيغتهما من جهة اطلاقها ، لأنه ينعقد ظهور الصيغة في الواجب النفسي العيني ببركة مقدمات الحكمة ، وهي لا تجري فيما نحن فيه لوجهين :
الأول : لوجود القرينة فيه وهي عبارة عن عموم الملاك في جميع أنواع الواجب والحرام كما سبق هذا مفصلا .
والثاني : لعموم النقض والابرام الواقعين في كلام الأصوليين وهو يشمل جميع أنواعهما ، كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى ، وكذا في مادة النهي وصيغته ، طابق النعل بالنعل أو حرفا بحرف .
امكان الخلاف في التخييريين
البحث في جريان النزاع في الواجب والحرام التخييرين
قوله : مثلا إذا أمر بالصلاة . . .
قال : ان المولى إذا أمر بالصلاة أو الصوم تخييرا بينهما ونهى عن التصرف بالدار وعن دخولها أو المجالسة مع الأغيار تخييرا بينهما بحيث لا يجوز الجمع بين الدخول في الدار والمجالسة مع الأغيار ، ويجب أحدهما ، إما الصلاة وإما الصوم على نحو البدل بحيث لا يجب كلاهما ، ولا يجوز الاخلال بكليهما ، فالمكلف مخير