للناس في مقام إرشادهم : إن عليكم التقليد ولا يصحّ العمل إذا لم يطابق رأي الأعلم ، إنه هل يصحّ التمسّك بإطلاق هذا الكلام لإثبات جواز تقليد الميت ؟
كلا ، لا يصحّ جزما ، وما ذاك إلّا لأن مثل الكلام المذكور ليس في صدد البيان من ناحية هذه التفاصيل حتّى يصح التمسّك بالإطلاق ، ومقامنا من هذا القبيل .
هذا بالنسبة إلى إطلاق الآيات الكريمة .
وأما الجوابان عن إطلاق الروايات الشريفة فهما :
1 - نفس الجواب الثاني المتقدّم ، يعني يقال : إن الروايات الشريفة ليست في مقام البيان من ناحية التفاصيل والخصوصيات .
2 - يمكن أن يدّعى أن الروايات منصرفة إلى حالة حياة المجتهد ولا تعمّ حالة موته ، من قبيل ما قاله الإمام عليه السّلام لأبان : « اجلس في مسجد المدينة ، وأفت الناس . . . » ، فإنه واضح في الاختصاص بالمجتهد الحي ، وهكذا مثل : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى . . . » ، فإنه خاص بالحي . « 1 »
هذا كله في الدليل الثاني .
الدليل الثالث :
أن يدّعى أن الدليل على جواز التقليد هو دليل الانسداد ، وهو لا يختصّ بالمجتهد الحي ، بل يعمّ الميت أيضا .
وبيان دليل الانسداد هكذا : أن باب العلم والعلمي بالأحكام حيث
هامش
( 1 ) هاهنا تعليقان :
1 - ما ذكره وجيه بالنسبة إلى بعض الروايات ، وأما بعضها الآخر فيشتمل على الإطلاق ، فيتمسك بإطلاقه ، ولا يضرّ قصور ذلك .
2 - إن هذا الجواب الثاني لا يختصّ بالروايات ، بل ربما يمكن سحبه إلى الآيات الكريمة أيضا .