قوله قدّس سرّه :
« فصل : ينقسم الاجتهاد . . . ، إلى قوله : وأما التّجزّؤ في الاجتهاد . . . » . « 1 »
الاجتهاد على قسمين :
ينقسم الاجتهاد إلى قسمين : اجتهاد مطلق واجتهاد بنحو التّجزّؤ .
والمراد من الأوّل أن تكون القدرة قدرة على استنباط جميع الأحكام لا خصوص حقل معيّن منها . « 2 »
والمراد من الثاني القدرة على استنباط بعض الأحكام وفي حقل معيّن .
ونتكلم أوّلا عن الأوّل ، ثمّ بعد ذلك عن الثاني .
الاجتهاد المطلق :
أما بالنسبة إلى الاجتهاد المطلق فنتكلم فيه في نقاط ثلاث :
1 - هل الاجتهاد المطلق في حدّ ذاته أمر ممكن ؟ أي هل يمكن للفقيه أن يكون مجتهدا في جميع الأحكام ؟
قد يقال : إنه أمر غير ممكن ، إذ كيف يستفرغ الفقيه وسعه ويستنبط جميع
هامش
( 1 ) الدرس 428 و 429 : ( 15 و 18 / ربيع الأوّل / 1428 ه ) .
( 2 ) لا يخفى أن الشيخ المصنف في عبارة الكتاب أخذ يذهب يمنة ويسرة من دون أن يسلّط الأضواء على ما هو بيت القصيد ، فهو لم يصرّح أن الاجتهاد المطلق عبارة عن القدرة على الاستنباط بلحاظ جميع الأحكام ، إن كلمة جميع قد أهملها وأخذ يذكر قضايا جانبية ، كما سوف يتّضح .