المخالف كذلك : أي بنحو المباينة الكلية .
ولو مع عدم المعارض : تفسير لقوله : من أصله .
وإن كانت مخالفته بالعموم والخصوص المطلق . . . : هذا إشارة إلى الحالة الثانية ، وما قبله إشارة إلى الحالة الأولى .
فقضية القاعدة فيها : أي في المخالفة المذكورة ، وكان المناسب حذف كلمة فيها .
ثمّ إن المقصود من القاعدة يعني بقطع النظر عن أخبار العلاج .
وذكرنا فيما سبق عدم الحاجة إلى بيان هذا المطلب من الأساس ، يعني لا حاجة إلى بيان مقتضى القاعدة بقطع النظر عن الأخبار العلاجية .
ثمّ إن ضمير بينه يرجع إلى الخبر المخالف ، وضمير به يرجع إلى المخالف أيضا .
تعيينا : يعني عند وجود المرجّح للمخالف ، وقوله : أو تخييرا يعني عند عدم وجود المرجّح للموافق أو بالأحرى لأحدهما .
كما نزلناها عليه : يعني سابقا ، كما مرّ ( ص 393 ) من الكفاية .
ويؤيده : وجه التأييد أن لفظ المخالف في كلتا الطائفتين واحد ، وكلتاهما تفرغان عن بيان حكم واحد لا حكمين ، ولازم ذلك حمل لفظ المخالف في كلتيهما على معنى واحد .
أقول : عهدة دعوى أنهما تفرغان عن حكم واحد لا حكمين هي على مدعيها .
ثمّ إنا ذكرنا أن التعبير بقوله : ويؤيّده يدل على أن هذا المؤيّد هو مغاير لمستند تنزيل الأخبار على تمييز الحجة عن اللاحجة والحال أن الأمر ليس كذلك كما أوضحنا .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 568
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٦٨