قوله قدّس سرّه :
« نعم قد استدل على تقييدها . . . ، إلى قوله : فصل هل على القول بالترجيح . . . » . « 1 »
الأدلة على لزوم إعمال المرجّحات :
ذكرنا فيما سبق أن الشيخ المصنف اختار العمل بأخبار التخيير ولم يقيّدها بأخبار الترجيح ، والآن نريد أن نعرف الأدلة التي استدل بها القائل بلزوم إعمال المرجّحات . إنه استدل بأدلة متعدّدة ، نذكر من بينها دليلين :
1 - التمسّك بالإجماع ، بمعنى أنه ادعي الإجماع على لزوم إعمال المرجّحات والأخذ بأقوى الدليلين ، وهو المقرون بالمرجّح .
وفيه : أن دعوى تحقّق الإجماع مرفوضة ، كيف والشيخ الكليني في مقدّمة الكافي خالف واختار التخيير ، فإنه ذكر أنه توجد في تراثنا الروائي أحاديث متعارضة ، ولا يمكن معرفة الحق منها إلّا من خلال الضوابط الثلاثة التي ذكرها أئمّتنا عليهم السّلام ، وتلك الضوابط هي : الأخذ بالموافق للكتاب الكريم ، والأخذ بالحديث المخالف للقوم ، ومتابعة المجمع عليه ، ثمّ قال : ونحن لا نعرف تشخيص موارد هذه الضوابط إلّا في حدود ضيّقة وقليلة .
هامش
( 1 ) الدرس 410 و 411 : ( 9 و 10 / صفر / 1428 ه ) .