فكذلك : أي يتساقطان .
للسببية فيها : أي في الأمارات . والأولى الاستغناء عن ذكر فيها .
والمقصود من قوله : إلّا فيه ، إلّا في غير معلوم الكذب .
كما هو المتيقن : قد علّقنا سابقا وقلنا ما دام مدرك الحجية بناء العقلاء فيمكن أن يقال : إن العقلاء جزما لا يبنون على حجية ما يعلم كذبه ، لأنه لغو .
غير السند منها : أي من الأمارات . والأولى الاستغناء عن كلمة منها .
ثمّ إنه كان من المناسب الإشارة إلى أن الأمارة مركّبة من عناصر ثلاثة ، كما أوضحنا .
ونحوها : أي ونحو التقية كالصدور هزلا .
وظهوره فيه : أي في غير الخبر الذي يعلم كذبه . أي وإذا كان مدرك الصدور هو النصوص فهي ظاهرة في جعل الحجية للخبر الذي لا يعلم بكذبه بل نقول أكثر : هي ظاهرة في جعل الحجية لما يظن أو يطمأن بصدوره .
ثمّ إن التركيب النحوي للعبارة المذكورة لا يخلو من تأمل ، إذ كلمة وظهوره هل هي مبتدأ أو أنها عطف على ما سبق ، وكلاهما ركيك ، والأولى صياغة العبارة بشكل آخر ، كأن تصاغ هكذا : وأما بناء على كونه النصوص فهي ظاهرة فيه لو لم نقل . . .
وأما لو كان المقتضي . . . : هذا عدل لقوله : لو كان الحجة هو خصوص ما لم يعلم كذبه .
فيما إذا كانا مؤديين . . . : كان الأنسب التعبير هكذا : فيما إذا كانا مؤديين إلى حكمين إلزاميين .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 424
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٢٤