ويردّه عدم التسليم بتحقّق الظن ، ومع التّنزل لا دليل على حجية الظن المذكور ، بل إن الدليل قائم على عدم حجيته .
والوجه الثالث هو الإجماع .
ويردّه أن الاتفاق غير متحقّق ، وعلى تقدير تحقّقه هو لا يكشف عن موافقة المعصوم عليه السّلام بعد احتمال المدركية .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وقد استدل عليه بوجوه :
الأوّل : استقرار بناء العقلاء على العمل على طبق الحالة السابقة ، وحيث لم يردع عنه الشارع فيثبت الامضاء .
وفيه :
1 - منع استقرار بنائهم على ذلك تعبّدا ، بل إما رجاء واحتياطا ، أو اطمئنانا بالبقاء ، أو ظنا ولو نوعا ، أو غفلة ، كما هو الحال في الحيوانات ، بل في الإنسان أحيانا .
2 - سلّمنا لكن الردع متحقّق بالنهي عن اتّباع غير العلم وبما دلّ على ثبوت البراءة أو الاحتياط في موارد الشكّ في التكليف .
الثاني : إن الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق .
وفيه :
1 - منع تحقّق الظن المذكور ، فإنه لا وجه له إلّا كون الغالب فيما ثبت هو دوامه ، ولكن ذلك ليس مسلّما .
2 - ولو سلّم فلا دليل خاص على اعتباره بل إن الدليل العام يقتضي العدم .