تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قوله قدّس سرّه : « المقصد السابع . . . ، إلى قوله : لو شكّ في وجوب شيء أو حرمته . . . » . « 1 »

تحديد الأصل وبيان أقسامه :

في البداية لا بدّ من تعرّف نقطتين : 1 - ما هي حقيقة الأصل العملي ؟ 2 - كم هي أقسام الأصل العملي ؟ أما بالنسبة إلى حقيقة الأصل العملي فهو عبارة عن وظيفة عملية تحدّد الموقف العملي للمكلف عند فقدان الدليل على الحكم الشرعي . توضيح ذلك : أن الشريعة قد نصبت لنا أدلة ترشدنا إلى الأحكام الشرعية ، غايته قد تصيب وقد تخطئ ، فهي قد نصبت خبر الثقة مثلا كدليل على الأحكام ، ولكن إذا لم يكن - خبر الثقة - متوفّرا في مسألة ما فما هو الموقف العملي آنذاك ؟ فالتدخين مثلا إذا فتّشنا عن النصوص وعثرنا على دليل يدل على حرمته أخذنا به ، وهكذا إذا عثرنا على دليل يدل على إباحته ، ولكن ما ذا نصنع إذا لم نعثر على هذا ولا ذاك فهل بلحاظ موقفنا العملي يلزمنا الاحتياط بالترك أو هناك ترخيص بالارتكاب . وهذه قضية لا تختصّ بالمجال الشرعي بل هي ثابتة في مجالنا
هامش
( 1 ) الدرس 295 : ( 27 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) .