الشبهة البدوية ، والجواب واحد .
ثمّ إن العلم الإجمالي منجّز بنحو الاقتضاء دون العلية ، يعني أن إيجابه للتنجيز معلّق على عدم الترخيص العقلي والشرعي في المخالفة .
والتفصيل الذي ذكره الشيخ الأعظم لا وجه له .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الأمر السابع : العلم الإجمالي مقتض للتّنجّز لا علة تامة :
قد عرفت كون العلم التفصيلي علة تامة للتنجّز ، أي يستحيل أن تناله يد الجعل إثباتا أو نفيا .
وهل العلم الإجمالي كذلك ؟ فيه إشكال . ولا يبعد أن يقال : إن التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف وكان موضوع الحكم الظاهري محفوظا معه جاز الإذن في مخالفته احتمالا بل قطعا .
ومحذور مناقضته مع المقطوع بالإجمال ليس هو إلّا محذور مناقضة الحكم الظاهري للواقعي في الشبهة غير المحصورة بل البدوية ، وما به التفصّي هناك يتفصّى به هنا ، وقد أشرنا إليه سابقا ويأتي إن شاء اللّه مفصّلا .
ثمّ إن العلم الإجمالي كالتفصيلي في أصل إيجابه للتنجيز إلّا أنه بنحو المقتضي دون العلية التامة ، يعني هو يوجب التنجّز لو لم يمنع منه مانع عقلي أو شرعي .
ولك أن تقول : إن مقتضى صحة المؤاخذة على المخالفة في الشبهة المحصورة وعدم صحتها في غير المحصورة بل في المحصورة مع الإذن في المخالفة كون العلم الإجمالي مقتضيا للتنجّز لا علّة تامّة .
وأما احتمال أنه بنحو الاقتضاء بالنسبة إلى وجوب الموافقة