قوله قدّس سرّه :
« ولا يخفى أن المناسب للمقام . . . ، إلى قوله :
وأما فيما احتاج إلى التكرار . . . » . « 1 »
تقسيم البحث :
هذا إشارة إلى مطلب جديد حاصله : أن الأصوليين قد تحدّثوا عن العلم الإجمالي مرتين ، مرة في مبحث القطع وأخرى في مبحث البراءة والاشتغال .
ولكن كيف ينبغي أن يبحث حتّى لا يلزم التكرار في المباحث ؟ ذكر الشيخ الأعظم في الرسائل أنه في القطع نبحث عن حيثية حرمة المخالفة القطعية ، فنبحث هل العلم الإجمالي ينجّز حرمة المخالفة القطعية أو لا ، بينما في البراءة والاشتغال نبحث عن حيثية وجوب الموافقة القطعية ، أي نبحث هل العلم الإجمالي ينجّز وجوب الموافقة القطعية أو لا ؟
هذا ما اقترحه الشيخ الأعظم ، وهو قد سار على هذا الشكل .
والشيخ الآخوند رفض هذا ولم يبيّن سبب رفضه واقترح شيئا آخر .
أما سبب الرفض فلعلّه هو أن البحث عن حرمة المخالفة القطعية وعن وجوب الموافقة القطعية هما معا بحث عن منجّزيّة العلم الإجمالي وحجيته ، فإنه يقال : هل العلم الإجمالي منجّز لحرمة المخالفة القطعية أو لا ؟ وهل هو منجّز لوجوب الموافقة القطعية أو لا ؟ وما دام هما معا بحثين عن حجية القطع وعن
هامش
( 1 ) الدرس 261 : ( 21 / ذي الحجة / 1426 ه ) .