تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ضمن نقله لآراء المجمعين فيكون نقله حجة من باب دليل حجية خبر الثقة بلا حاجة إلى ورود دليل خاص على ذلك . إذن إطلاق دليل حجية خبر الثقة كما يشمل خبر زرارة عن الإمام عليه السّلام كذلك يشمل خبر ناقل الإجماع ، فإنه نقل عن الإمام عليه السّلام أيضا . وعليه فدليل حجية الإجماع المنقول هو إطلاق دليل حجية خبر الثقة وليس شيئا آخر ، والآن نريد أن نعرف أن هذه المحاولة هل هي صحيحة أو لا ؟ ولأجل أن يتّضح الحال في ذلك ذكر قدّس سرّه جملة من الأمور من باب المقدمة والتمهيد ، وتلك الأمور هي :

الأمر الأوّل :

ليس المقصود من حجية الإجماع أنه حجة بنفسه ، يعني بقطع النظر عن المعصوم عليه السّلام ، كلا إن ذلك أمر باطل عندنا وإنما ذهب إليه العامة ، فهم قالوا : إن الإجماع بما هو إجماع حجة ومعصوم ولا يمكن تحقّق الخطأ فيه استنادا إلى أن الأمّة لا تجتمع على الخطأ والضلال ، وينسبون في ذلك حديثا إلى النبي صلى اللّه عليه وآله ، إنّنا نعتقد أن المدار في الحجية ليس إلّا على المعصوم عليه السّلام ، فإن أجمع الكل من دون أن يشاركهم هو عليه السّلام لم يكن لإجماعهم قيمة ، وإن وافق كان الحجة هو من دون قيمة لبقية المجمعين . وباتّضاح هذا نقول : إن ناقل الإجماع حينما ينقل الإجماع فهو ينقل ضمنا رأي الإمام عليه السّلام ، وإلا فلا قيمة لنقله ، وهو واضح ، ولكن كيف حصل للناقل القطع برأي الإمام عليه السّلام ؟ إنه لا بدّ من وجود منشأ لذلك وإلّا فالقطع لا يمكن أن يحصل عبثا . والآن سوف نستعرض مناشئ القطع لنلاحظ هل هي صحيحة - ولو بعضها - حتّى يمكن أن