تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
هذا كله إذا لم يكن أحدهما أظهر وإلّا لزم الأخذ به وكان مانعا عن انعقاد ظهور الآخر . هذا كله في الحالة الأولى والثانية . وأما الحالة الثالثة فالمناسب فيها انعقاد الظهور لكل منهما - أي العام في العموم ، والشرطية مثلا في المفهوم - لفرض أن كلا منهما منفصل عن الآخر وليس متصلا به حتّى يمنع من انعقاد ظهوره ، غايته لا يكونان حجة ، فظهور العام لا يكون حجة والظهور في المفهوم لا يكون حجة أيضا لأننا نعلم أن أحدهما ليس بمراد جزما فيصيران بحكم المجمل من حيث عدم الحجية ، إلّا أن هذا يختص بحالة ما إذا لم يكن أحدهما أظهر وإلّا لزم تأويل الثاني والتصرّف فيه بنحو لا يتنافى معه في مقام العمل . « 1 » * * *
هامش
( 1 ) لا يخفى أنه توجد حالة أخرى لم يشر إليها المصنف قدّس سرّه ، وهي ما إذا كان أحدهما ثابتا بالوضع والآخر بمقدمات الحكمة . والمناسب في مثل ذلك انعقاد الظهور الوضعي والأخذ به من دون أن ينعقد ظهور إطلاقي ، لأن شرط انعقاد الإطلاق عدم وجود ما يصلح للقرينة على التقييد ، والمفروض أن ما كان ظهوره بالوضع صالح لذلك ، وهذا بخلاف الظهور الوضعي فإنه ليس موقوفا على شيء .