تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
قوله قدّس سرّه : « فصل : قد اختلفوا في جواز التخصيص . . . ، إلى قوله : فصل : الاستثناء التعقب . . . » . « 1 »

تخصيص العام بالمفهوم :

وقع الكلام في أن العام هل يجوز تخصيصه بالمفهوم أو لا ؟ وفي الجواب نقول : إن المفهوم هو على نحوين : مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة . أما مفهوم الموافقة فلا إشكال في جواز تخصيص العام به . مثال ذلك : ما دلّ على أن الزواج بذات العدة موجب للحرمة الأبدية ، فإنه يدل بالأولوية على كون الزواج بذات البعل موجبا لذلك أيضا ، وهذا المفهوم يصير مخصصا للعموم الذي يقول :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ،
« 2 » وتعود النتيجة : أحلّ لكم ما وراء ذلكم إلّا ذات البعل إذا عقد عليها . وأما مفهوم المخالفة فقد وقع الخلاف في لزوم تخصيص العام به ، فقيل بلزوم ذلك ، باعتبار أن ذلك نحو جمع بين الدليلين ، وهو أولى من الطرح مهما أمكن ، وقيل بالعدم ، لأن العام أقوى دلالة باعتبار أنه يدل بالمنطوق ، ولا يجوز ترك الأقوى دلالة لما هو أضعف . مثال ذلك : ما دلّ على أن الماء إذا بلغ مقدار كر لم ينجسه شيء ، فإنه يدل بالمفهوم على أنه إذا لم يكن كرا تنجس بالملاقاة ، هذا بالنسبة إلى الخاص ، وأما
هامش
( 1 ) الدرس 227 : ( 9 / شوال / 1426 ه ) . ( 2 ) النساء : 24 .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 411 | الشيخ محمد باقر الإيرواني