تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

فصل : تعقّب العام بالضمير : هل تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده يوجب تخصيصه به أو لا ؟ فيه خلاف . ومورد الخلاف ما إذا فرض وجود حكمين - سواء أكانا في كلامين أم في كلام واحد - كقوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
. . .
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ ،
وأما إذا كان مثل : والمطلقات أزواجهن أحق بردّهن فلا شبهة في تخصيصه به . والتحقيق أن الأمر يدور بين التصرّف في العام بإرادة الخاص منه أو التصرّف في ناحية الضمير إما بإرجاعه إلى بعض العام أو إلى تمامه بنحو المجاز في الإسناد ، والمناسب إعمال أصالة الظهور في طرف العام من دون أن تعارض بإعمالها في جانب الضمير ، لأن المراد بلحاظه معلوم ، والمتيقن من بناء العقلاء اتّباع الظهور في تعيين المراد لا في تعيين كيفية الاستعمال - وإنه بنحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو في الإسناد - بعد القطع بالمراد فافهم . نعم هذا يتم إذا انعقد للعام ظهور في العموم بأن لا يعدّ عرفا مما اكتنف به الضمير وإلّا كان مجملا ولزم الرجوع إلى الأصل العملي إن لم نقل باعتبار أصالة الحقيقة تعبدا كما عن بعض الفحول . * * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 407 | الشيخ محمد باقر الإيرواني