متعلقا بعنوان الخروج وذاته ، والحرمة تكون متعلقة بالتصرف غير المأذون ، ومن هنا يكون التفسير الأوّل أنسب .
وليس التخلص إلّا . . . : أي وإذا أردت أن تقول : إن عنوان المقدمية لا نأخذه في الحساب بل ندّعي أن عنوان التخلّص منطبق على نفس الخروج فجوابه أن عنوان التخلّص يحصل بعد انتهاء الخروج فكيف يكون منطبقا عليه .
والمقصود من ترك الحرام ترك الغصب .
إن الاجتماع هاهنا . . . : هذا إشارة إلى الوجه الثالث .
أو ترك كذلك : أي واجب أو ممتنع .
وما قيل إن . . . : المناسب : وما قيل من أن . . .
خلاصة البحث :
ذكر صاحب الفصول في ثنايا كلامه أن الخروج لا يتحقّق فيه محذور اجتماع الأمر والنهي ، لأن النهي مطلق ، والأمر مشروط ، ولكنه مردود ، باعتبار أنه عند تحقّق الشرط يلزم محذور الاجتماع .
وأما رأي القمي فيمكن مناقشته :
تارة بأنه مبني على القول بالجواز .
وأخرى بأنه لا يوجد عنوانان يصلحان لتعلّق الأمر والنهي ، إذ الأمر إما أن يتعلق بعنوان المقدمية للتخلّص أو بنفس التخلّص ، وكلاهما باطل ، أما الأوّل فلأن الأمر لا يتعلّق بعنوان المقدمة بل بواقعها ، وأما الثاني فلأن عنوان التخلّص يحصل بعد الفراغ من الخروج فكيف يكون منطبقا عليه ؟
هذا في الأمر .