بالعبادة بنفسها : أي كان اتصافها بالنهي بحال نفسه لا بحال متعلقه .
ولو كانت جزء عبادة : أي لا يلزم في العبادة أن تكون عبادة مستقلة بل يكفي كونها جزء عبادة ، لأنه عرفت فيما سبق أن جزء العبادة عبادة .
بما هو عبادة كما عرفت : المناسب فإنه - أي جزء العبادة - عبادة كما عرفت .
ولا يكاد يمكن اجتماع الصحة . . . : لأن حرمة الفعل تستلزم صدق المعصية عليه ، ومعلوم أن المعصية لا تجتمع مع موافقة الأمر .
لا تكاد تصلح لذلك : لأن الفعل مشتمل على المفسدة .
ويتأتّى قصدها . . . : عطف على تصلح ، أي ولا يكاد يتأتّى قصدها من الملتفت .
لا ضير في اتصاف : هذا إشارة إلى الجواب الأوّل . أي لا ضير في اتصاف العبادة بالتفسير الثاني بالحرمة الذاتية .
هذا فيما إذا لم يكن ذاتيا : أي هذا إذا لم يكن الفعل عبادة بالتفسير الأوّل وإلّا فحرمته الذاتية ممكنة دون أي إشكال .
في هذا الحال : أي حال الجنابة والحيض .
مع أنه لا ضير في اتصافه : هذا إشارة إلى الجواب الثاني .
كما هو الحال في التجري والانقياد : حيث إن فعل القلب - وهو العزم على العصيان أو العزم على الإطاعة - هو المتّصف بذلك .
فافهم : لعلّه إشارة إلى أن نفس الفعل هو المتّصف بالحرمة لا فعل القلب ، نعم فعل القلب سبب لاتصاف الفعل بذلك .
هذا مع أنه لو لم . . . : هذا إشارة إلى الجواب الثالث . وضمير فيها يرجع إلى العبادة . والمقصود من الحرمة هي الحرمة الذاتية .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٣١