ثبوتها معلّقا على عدم إرادة الدخول ، وعدمها على إرادته ، وهو كما ترى ، مع أنه خلاف فرض كون الاضطرار بسوء الاختيار .
إن قلت : إن التصرف بالدخول والبقاء وإن كان حراما بلا إشكال إلّا أن الخروج حيث يرتفع به الظلم ويتوقّف عليه التخلّص عن الحرام ليس بحرام أبدا ، بل هو كشرب الخمر المتوقّف عليه النجاة في الاتصاف بالوجوب في جميع الأوقات .
على أنه كيف يحرم قبل الدخول الخروج وهو غير مقدور ، لتوقفه فعلا وتركا على الدخول ، وترك الخروج بترك الدخول ليس إلّا تركا للدخول ، فمن لم يشرب الخمر في المهلكة لعدم وقوعه فيها لا يصدق عليه إلّا أنه لم يقع في المهلكة لا أنه لم يشربها فيها إلّا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع .
قلت : إن القبيح ذاتا لا يصير مطلوبا شرعا عند انحصار التخلّص به بسوء الاختيار ، كما هو المفروض في المقام .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 572
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٧٢