إذا لم يتمكن . . . : أي يكون حسنا عقلا إذا لم يتمكن . . .
أما في الاقتحام . . . : أي إذا لم يقع بسوء اختياره في المحذورين ، وهما إما ترك الواجب - لا فعل الحرام - وإما الاقدام على الخروج الذي هو قبيح وحرام بقطع النظر عن انطباق عنوان التخلّص عليه .
كما هو المفروض : أي التمكن من التخلّص هو المفروض في المقام ، لأن المفروض التمكن من التخلّص قبل الدخول بسوء الاختيار .
خلاصة البحث :
بعد أن اختار قدّس سرّه أن المكلف يعاقب على الخروج من دون أن يكون محرما ولا واجبا ذكر وجهين لإثبات وجوبه .
أحدهما : إن الخروج مقدمة للواجب . وأجاب بأن المقدمة إنما تجب لو لم تكن محرّمة ، ولم تنحصر المقدمية فيها بسوء الاختيار .
وثانيهما : إن الخروج ينطبق عليه عنوان التخلّص من الحرام ، فهو على هذا الأساس واجب دائما . وأجاب عنه بأن ذلك وجيه إذا لم ينحصر التخلّص به بسوء الاختيار .
ثمّ ذكر كلاما آخر لنفي حرمة الخروج ، وهو أنه ليس بمقدور فعلا ولا تركا قبل الدخول فكيف يثبت له التحريم ؟
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
إن قلت : كيف لا يجديه ومقدمة الواجب واجبة ؟
قلت : إنما تجب لو لم تكن محرّمة وإلّا وجبت خصوص المباحة ، ومع الانحصار بالمحرّمة تجب فيما إذا كان الواجب أهم ولم يكن الانحصار بسوء الاختيار ، أما معه - كما هو المفروض في المقام - فتبقى ، وإلّا يلزم أن يكون