كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
تنبيهات :
التنبيه الأوّل : حكم الخروج والصلاة :
الاضطرار إلى الحرام وإن كان يرفع الحرمة ، بل ويمكن أن يتصف الفعل بالوجوب إن كان فيه ملاكه ولم يكن الاضطرار بسوء الاختيار وإلّا فالخطاب بالتحريم يسقط من دون اتصافه بالوجوب لكون صدوره مبغوضا ويستحق عليه العقاب .
هذا إذا لم يكن المضطر إليه بسوء الاختيار مما ينحصر به التخلص من الحرام - كالخروج من المغصوب - وإلّا ففي كونه منهيا عنه أو مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه أو بدونه أقوال . هذا على الامتناع .
وأما على الجواز فعن أبي هاشم أنه مأمور به ومنهي عنه ، واختاره الفاضل القمي ناسبا له إلى أكثر المتأخرين وظاهر الفقهاء .
والحقّ أنه منهي بالنهي السابق الساقط بالاضطرار ، وعصيان له بسوء الاختيار ، وليس مأمورا به ، فإنه حيث كان قادرا على ترك الحرام رأسا فلا يكون معذورا في ارتكابه لما اضطرّ إليه بل يكون مستحقا للعقوبة عليه ، ولا يجدي توقّف التخلّص عن الحرام عليه لكونه بسوء الاختيار .
* * *