فرض وجوده - يكون مؤثّرا في إثبات الوجوب كتأثيره في إثبات الوجوب إذا لم تكن هناك حرمة رأسا .
لا محالة : الأنسب تقديمها على كلمة إليه ، أي بأن يختار ما يؤدي جزما إليه ، أي بأن يختار الدخول ، فإنه يؤدي جزما إلى الاضطرار إلى الخروج .
بالزجر عنه حينئذ : أي حين الاضطرار بسوء الاختيار .
حيث يصدر عنه : المناسب : منه .
مبغوضا عليه : لعلّ الأنسب مبغوضا له .
مع جريان حكم المعصية عليه : وهو استحقاق العقاب .
وذلك ضرورة : ظاهره كونه تعليلا لقوله : ( ولا يكاد يكون مأمورا به ) ، ولكنه ليس كذلك . والمناسب كونه تعليلا لجريان حكم المعصية عليه .
ترك الحرام رأسا : أي دخولا وخروجا وبقاء ، وذلك بأن لا يدخل من البداية .
ولا يكاد يجدي : المناسب كونه تعليلا للثالث ، أي لعدم كونه مأمورا به .
خلاصة البحث :
لا إشكال في أن من اضطر إلى ارتكاب الحرام سقطت الحرمة عنه لحديث رفع ما اضطروا إليه ، ولا إشكال أيضا في اتصافه بالوجوب إن كان فيه ملاكه ولم يكن الاضطرار بسوء الاختيار .
والكلام وقع في أن المضطر إليه بسوء الاختيار لو كان يتوقّف انحصار التخلّص عن الحرام به فهل يتّصف بالوجوب ؟ فيه ثلاثة أقوال على الامتناع ، وأما على الجواز فقيل بثبوت الوجوب والتحريم ، والمناسب الدعوى المركبة من شقوق ثلاثة .