والأنسب التعبير هكذا : أما القسم الأوّل فبعد الإجماع على أنه يقع صحيحا . . . يلزم أن يكون النهي تنزيها إما لأجل انطباق . . .
إما لأجل انطباق . . . : أي إن النهي التنزيهي هو إما لأجل انطباق . . .
وإما لأجل ملازمة الترك . . .
فهما حينئذ يكونان من قبيل المستحبين : فبدلا عن التعبير بالعبادة المكروهة الموجب للإيهام يمكن أن نعبّر بالمستحبين المتزاحمين .
وإن كان الآخر : يعني فعل الصوم .
ومنقصة فيه : أي في الفعل .
كما يوجبها . . . : أي كما يوجب الحزازة ما . . . وكلمة ما فاعل ليوجب .
ثمّ إن في العبارة شيئا من الغموض . والمناسب : وأرجحية الترك لا توجب حزازة في الفعل كالحزازة الحاصلة فيه فيما إذا كانت مفسدته غالبة على مصلحته .
على الامتناع : أي وتقديم النهي .
بخلاف المقام فإنه : أي الفعل .
وإما لأجل . . . : هذا عدل لقوله : ( إما لأجل انطباق . . . ) .
وقوله : ( لعنوان كذلك ) ، أي لعنوان ذي مصلحة .
إلّا في أن الطلب المتعلّق به حينئذ : أي حين كون العنوان ملازما .
وضمير به يرجع إلى الترك .
كما في سائر . . . : أي إن العنوان ما دام متحدا فالطلب المتعلّق بالترك يكون حقيقيا كطلب الترك في سائر المكروهات حيث يكون حقيقيا ، ولا فرق إلّا في أن منشأ طلب الترك في سائر المكروهات هو
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 535
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٣٥