قوله قدّس سرّه :
« أما القسم الأوّل فالنهي تنزيها . . . ، إلى قوله :
وأما القسم الثاني . . . » . « 1 »
مشكلة العبادات المكروهة :
القسم الأوّل :
توجد في العبادات المكروهة - أعني مثل صوم يوم عاشوراء الذي لا بدل له - مشكلتان :
إحداهما : ما أشار إليه صاحب هذا الدليل ، وهو أنه كيف اجتمع الاستحباب والكراهة في صوم عاشوراء وكيف أمكن ذلك ؟
ثانيتهما : كيف تقع العبادة صحيحة ومكروهة ؟ إنه أمر غير ممكن ، فإن شرط وقوع العبادة صحيحة قصد التقرّب بها ، وكيف يمكن التقرب بالشيء المكروه والمبغوض للمولى ؟ فصوم عاشوراء بعد ما كان مبغوضا للمولى ومكروها كيف يقع صحيحا وعبادة مقربة ؟
وقد أجاب الشيخ الخراساني في هذا القسم بجواب يمكن بواسطته دفع كلتا المشكلتين .
وحاصل ما أفاده : إنه لا بدّ أن نضع أمام نظرنا - قبل أن نأخذ بالتفكير في الجواب - قضيتين يمكن أن تساعدا في هذا المجال ، وهما :
هامش
( 1 ) الدرس 165 : ( 25 / صفر / 1426 ه ) .