وقد استدل على الجواز بالعبادات المكروهة والمستحبة .
وقد ذكر قدّس سرّه جوابين إجماليين وجوابا تفصيليا .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وأما ما أفاده القمي أيضا - من تعلّق الأحكام بالطبائع ، والفرد مقدمة لوجودها ، ولا ضير في كون المقدمة بسوء الاختيار محرّمة في صورة عدم الانحصار - فيردّه مضافا إلى أن الفرد عين الطبيعي في الخارج ، كيف والمقدمية تقتضي الاثنينية في الخارج ، ولا تعدد كما هو واضح ، إنه إنما يجدي لو لم يكن المجمع الواحد وجودا واحدا ماهية ، وقد عرفت أنه بحسبها واحد أيضا .
أدلة الجواز :
استدل على الجواز بأمور ، نذكر منها اثنين :
الأمر الأوّل : لو لم يكن تعدّد العنوان كافيا في جواز اجتماع الوجوب والتحريم فكيف وقع الاجتماع في العبادات المكروهة والمستحبة بعد وضوح تضاد الأحكام بأسرها .
والجواب :
أما إجمالا فبأنه بعد قيام الدليل على الامتناع لا بدّ من التصرف في ظاهر ما دلّ على الوقوع ، فإن الظهور لا يصادم البرهان .
مع أن القائل بالجواز يحتاج إلى الجواب عن ذلك أيضا لأنه إنما يقول به في صورة تعدّد العنوان ووجود المندوحة ، لا ما إذا لم تكن ، كما في بعض العبادات المكروهة التي لا بدل لها .
وأما تفصيلا فالعبادات المكروهة على ثلاثة أقسام .