تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
والمراد من الواحد في مبحث اجتماع الأمر والنهي هو الوجود الواحد وإن لم يكن شخصيا للاحتراز عن الوجودين الذين يشملهما مفهوم واحد .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

هل يدل النهي على الدوام : ثمّ إنه لا دلالة لصيغة النهي على الدوام والتكرار كما في الأمر ، نعم هما مختلفان في حكم العقل حتّى عند فرض تعلقهما بطبيعة واحدة ، ضرورة أنّ وجودها عقلا يكون بوجود فرد واحد ، وعدمها بعدم الجميع . وعليه فالدوام في النهي لا يثبت إلّا إذا كان متعلّقه طبيعة غير مقيدة بزمان أو حال كما هو واضح . ثمّ إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف ، بل لا بدّ من دليل ولو كان إطلاق المتعلّق من هذه الجهة لا من سائر الجهات . فصل : مبحث اجتماع الأمر والنهي : اختلف في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد على أقوال ، ثالثها : جوازه عقلا وامتناعه عرفا . وقبل الخوض في المقصود تقدم أمور : الأوّل : المراد بالواحد مطلق الوجود الواحد الذي له عنوانان وإن كان كليا ، كالحركة الكلية المنطبق عليها عنوان الغصب والصلاة . وإنما ذكر لإخراج ما إذا تعدّد وجود متعلّق الأمر والنهي وإن جمعهما مفهوم واحد ، كالسجود للّه تعالى والسجود للصنم مثلا ، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي ، كالحركة والسكون الكليين المعنونين بالصلاتية والغصبية . * * *