والمراد من الواحد في مبحث اجتماع الأمر والنهي هو الوجود الواحد وإن لم يكن شخصيا للاحتراز عن الوجودين الذين يشملهما مفهوم واحد .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
هل يدل النهي على الدوام :
ثمّ إنه لا دلالة لصيغة النهي على الدوام والتكرار كما في الأمر ، نعم هما مختلفان في حكم العقل حتّى عند فرض تعلقهما بطبيعة واحدة ، ضرورة أنّ وجودها عقلا يكون بوجود فرد واحد ، وعدمها بعدم الجميع .
وعليه فالدوام في النهي لا يثبت إلّا إذا كان متعلّقه طبيعة غير مقيدة بزمان أو حال كما هو واضح .
ثمّ إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف ، بل لا بدّ من دليل ولو كان إطلاق المتعلّق من هذه الجهة لا من سائر الجهات .
فصل : مبحث اجتماع الأمر والنهي :
اختلف في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد على أقوال ، ثالثها : جوازه عقلا وامتناعه عرفا .
وقبل الخوض في المقصود تقدم أمور :
الأوّل : المراد بالواحد مطلق الوجود الواحد الذي له عنوانان وإن كان كليا ، كالحركة الكلية المنطبق عليها عنوان الغصب والصلاة .
وإنما ذكر لإخراج ما إذا تعدّد وجود متعلّق الأمر والنهي وإن جمعهما مفهوم واحد ، كالسجود للّه تعالى والسجود للصنم مثلا ، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي ، كالحركة والسكون الكليين المعنونين بالصلاتية والغصبية .
* * *