بالعناوين أو يراها متعلّقة بالمعنونات وهي متعددة بتعدد العناوين بينما القائل بالامتناع يقول به من جهة أنّه يرى تعلّق الأحكام بالمعنونات ، وهي لا تتعدد بتعدد العناوين .
وعليه فواقع النزاع شيء بينما العنوان يوحي شيئا آخر . « 1 »
وباتضاح هذا نعود إلى صلب الموضوع .
يقول قدّس سرّه : إنّه قبل الدخول في صميم البحث لا بدّ من تقديم أمور :
الأمر الأوّل : المقصود من الواحد :
ما هو المقصود من كلمة الواحد ؟ ربما يتوهم أنّ المقصود هو الواحد الشخصي ، أي ما كان وجوده وجودا واحدا شخصيا ، نظير الحركة الخاصة الجزئية في الأرض المغصوبة ، فإنها وجود جزئي خاص ، إنّه قد يتصوّر هذا ، ولكنه باطل بل المقصود من الواحد كل وجود واحد سواء كان وجودا لشيء شخصي أو وجودا لشيء كلي الذي هو النوع أو الجنس ، فالحركة الكلية في الأرض الكلية المغصوبة هي وجود واحد أيضا وتكون داخلة في محل النزاع ومشمولة لكلمة الواحد .
إذن المقصود من الواحد هو الوجود الواحد الذي له عنوانان سواء أكان ذلك الوجود الواحد أمرا جزئيا أم أمرا كليا .
وقد تسأل : إذا كان المقصود هكذا فلما ذا ذكرت كلمة الواحد ؟
وما الحاجة إليها ؟ وما ذا يراد الاحتراز عنه بذكرها ؟ إنّه يراد بذكرها
هامش
( 1 ) نلفت النظر إلى أنّه لم يرد دليل على أنّ من أحد شرائط صحة الصلاة عدم غصبية المكان ، وإنما الفقهاء ذكروا ذلك من باب امتناع اجتماع الأمر والنهي ، فإن شرائط الصلاة على نحوين ، فبعضها استفيدت شرطيته من ورود نص خاص وبعضها من باب امتناع اجتماع الأمر والنهي .