وكون العدم الأزلي : أي وأمّا ما أفيد في وجه الاستحالة فيرده . . .
لا يوجب أن يكون كذلك : أي لا بالاختيار .
خلاصة البحث :
إنّ الأمر بالأمر - بعد كون الغرض منه ذا احتمالين - لا يدل على الأمر بالشيء إلّا بقرينة .
والأمر بعد الأمر يقتضي التأكيد بمقتضى إطلاق المادة ، ولا يعارض بالتأسيس المفهوم من الهيئة ، فإنه يختص بما إذا لم تسبق بمثلها .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الأمر بالأمر :
الأمر بالأمر بشيء أمر به لو كان الغرض حصوله ولم يكن غرض في التوسيط إلّا تبليغ الأمر ، كما هو المتعارف في أمر الأنبياء بأمر الناس ونهيهم ، وأما لو لم يكن الغرض ذلك - أو كان ولكن لا مطلقا بل بعد تعلّق الأمر به - فلا يكون أمرا بذلك الشيء .
ومع وجود الاحتمالين المذكورين فلا دلالة للأمر بمجرده على كونه أمرا بالشيء بل لا بدّ من القرينة الخاصة .
الأمر بعد الأمر :
إذا ورد أمر بشيء بعد الأمر به قبل امتثاله فهل يقتضي ذلك التكرار أو تأكيد الأمر الأوّل ؟ مقتضى إطلاق المادة - وعدم التقييد بالمرة الثانية - وحدة المتعلّق الذي لازمه التأكيد لاستحالة تعلّق طلبين بالشيء الواحد بنحو التأسيس .
والمنساق من الهيئة وإن كان هو التأسيس إلّا أنّ ذلك يختص بما إذا لم تسبق بمثلها .