قوله قدّس سرّه :
« المقصد الثاني . . . ، إلى قوله : ثمّ إنه لا دلالة لصيغته على الدوام . . . » .
مادة النهي وصيغته :
ذكر قدّس سرّه أنّ مادة النهي وصيغته تشابه مادة الأمر وصيغته ، فكما أن الأمر بمادته وصيغته يدل على الطلب كذلك النهي مادة وصيغة .
والمراد من مادة الأمر كلمة الأمر ومشتقاتها ، فكلمة امر ويأمر وأمر تدل على الطلب .
والمراد من صيغة الأمر صيغة افعل ، مثل :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ .
« 1 »
والمراد من مادة النهي كلمة النهي ومشتقاتها ، فكلمة نهى وأنهى ونهي تدل على الطلب .
والمراد من صيغة النهي صيغة لا تفعل ، مثل لا تشرب الخمر .
إنّ الأمر مادة وهيئة كما يدل على الطلب كذلك النهي مادة وهيئة ، نعم متعلّق الطلب في الأمر هو الفعل بينما متعلّقه في النهي هو الترك .
ولازم هذا التشابه أنّ كل ما هو معتبر في الأمر يكون معتبرا في النهي ، فكما أنّه يلزم في الأمر أن يكون الطلب صادرا من العالي وبنحو اللزوم فكذلك في النهي ، فهو يدل على طلب الترك الصادر من العالي بنحو اللزوم .
هامش
( 1 ) البقرة : 43 .