القدرة على الترك أيضا ، إذ القدرة لا يمكن تعلّقها بأحد الطرفين إلّا إذا كان الطرف الثاني مقدورا ، فالفعل لا يكون مقدورا إلّا إذا كان الترك مقدورا ، وأمّا إذا لم يكن مقدورا فالفعل لا يكون مقدورا أيضا بل يكون الشخص مضطرا إلى الفعل .
وأمّا ما ذكر من أنّ الترك أمر أزلي فكيف تتعلّق به القدرة فجوابه إنّ المطلوب بالنهي ليس هو إحداث العدم ليقال : إنّه أزلي ، وكيف يطلب إيجاد ما هو متحقق ، وإنما المطلوب به استمرار العدم وعدم خرمه بإيجاد الفعل ، ومعه فلا إشكال .
توضيح المتن :
لو كان الغرض حصوله : أي حصول ذلك الشيء ، وهو الذهاب إلى السوق في المثال المتقدم .
كما هو المتعارف في أمر الرسل بالأمر والنهي : أي بتبليغ الأوامر والنواهي .
من دون تعلّق غرضه به : أي بتحقّق ذلك الشيء .
بل بعد تعلّق أمره به : أي مع فرض عدم صدور الأمر من الوسيط .
قبل امتثاله : وأما بعد امتثاله فلا إشكال في أنّه تأسيس آنذاك .
قضية إطلاق المادة : أي مقتضى عدم تقييد المادة بالمرة الثانية .
والمنساق من إطلاق الهيئة : أي المفهوم من إطلاق الهيئة . والمناسب حذف كلمة إطلاق ، إذ لا معنى لها في المقام إلّا بأن تكون بمعنى الاستعمال .
ولم يذكر هناك سبب : مثل كفّر كفّر ، ومثال ذكر سبب واحد ما تقدم في مثال الكفارة .