قوله قدّس سرّه :
« فصل : إذا نسخ الوجوب فلا دلالة . . . ، إلى قوله : فصل إذا تعلق . . . » . « 1 »
ما هو الحكم الثابت بعد نسخ الوجوب ؟
إذا نسخ الوجوب - فقيل مثلا : نسخت وجوب التوجّه في الصلاة إلى بيت المقدس - فهل يبقى بعد ذلك الجواز بالمعنى الأعم أو الجواز بالمعنى الأخص ؟ « 2 » المناسب العدم ، فإن من المحتمل ثبوت أي واحد من الأحكام الأربعة الباقية ، ولا دلالة للدليل الناسخ الذي قال : نسخت الوجوب ولا لدليل الوجوب المنسوخ على ثبوت شيء من ذلك ، بل لا بدّ من ورود دليل خاص يدل على ذلك .
وقد يقال : إنّ الاستصحاب يقتضي بقاء الجواز بالمعنى الأعم - ولا بدّ أن يكون المقصود بقائه ضمن الاستحباب وإلّا فبقاء الجنس بدون الفصل أمر غير ممكن - بتقريب أنّ الجواز كان ثابتا سابقا ، أي حينما كان الوجوب ثابتا ، وبعد أن ارتفع الوجوب نشك في بقاء ذلك الجواز - لاحتمال ثبوته ضمن الاستحباب مثلا - فنستصحب بقائه .
هامش
( 1 ) الدرس 147 : ( 21 / محرم / 1426 ه ) .
( 2 ) الجواز بالمعنى الأعم عبارة عن جنس الجواز الصادق على الوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة .
والجواز بالمعنى الأخص عبارة عن خصوص الإباحة .