فيصطلح على الوضع بكونه عاما ، وأخرى يكون خاصا فيصطلح عليه بالوضع الخاص .
إذن عمومية الوضع وخصوصيته أمران مكتسبان من عمومية المعنى المتصور وخصوصيته .
وباتضاح هذا نقول : إن الواضع إذا تصوّر معنى عاما فتارة يضع اللفظ لنفس هذا المعنى العام الذي تصوّره ، وأخرى يضعه لأفراد ذلك المعنى العام وليس له نفسه .
ويصطلح على الأوّل بالوضع العام والموضوع له العام .
أما أن الوضع عام فباعتبار عمومية المعنى المتصور .
وأما أن الموضوع له عام فباعتبار أن اللفظ موضوع لنفس المعنى العام المتصور .
ويصطلح على الثاني بالوضع العام والموضوع له الخاص .
أما أن الوضع عام فباعتبار عمومية المعنى العام المتصور .
وأما أن الموضوع له خاص فباعتبار أن اللفظ لم يوضع لنفس ذلك المعنى العام المتصور بل لأفراده الخاصة .
فالواضع إذا تصوّر معنى الإنسان مثلا الذي هو معنى كلي فتارة يضع لفظ الإنسان لنفس المعنى العام المذكور ، فيكون الوضع عاما والموضوع له عاما ، وأخرى يضعه لأفراده الخاصة من زيد وعمرو ، فيكون الوضع عاما والموضوع له خاصا .
هذا كله إذا تصوّر الواضع معنى عاما .
وأما إذا تصوّر معنى خاصا كزيد مثلا فتارة يضع اللفظ لنفس هذا المعنى الخاص ، وأخرى للكليّ الشامل له ولغيره .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٣