ولدا وسمّاه عليا مثلا ، وأخرى من كثرة الاستعمال ، كلقب شيخ الطائفة الذي صار موضوعا للشيخ الطوسي بسبب كثرة استعماله فيه .
ويصطلح على الأوّل بالوضع التعييني ، وعلى الثاني بالوضع التعيّني .
ونلفت النظر إلى أنّا حينما فسّرنا الوضع بالارتباط صحّ تقسيمه إلى التعييني والتعيّني ، خلافا لمن فسّره بتخصيص اللفظ بالمعنى ، فإنه يكون آنذاك مختصا بالوضع التعييني فقط ولا يكون صالحا لشمول الوضع التعيّني .
النقطة الثانية : أقسام الوضع :
إن الوضع ينقسم بلحاظ عالم التصور - بقطع النظر عن الإمكان والوقوع - إلى أقسام أربعة :
1 - الوضع العام والموضوع له العام .
2 - الوضع الخاص والموضوع له الخاص .
3 - الوضع العام والموضوع له الخاص .
4 - الوضع الخاص والموضوع له العام .
وقد تسأل عن الوضع من أين يكتسب خصوصيته وعموميته ؟ أي أن كون الموضوع له عاما تارة وخاصا أخرى أمر واضح لنا ولكن لا نعرف كيف يصير الوضع عاما تارة وخاصا أخرى ؟
وللجواب عن ذلك نقول : إن الواضع حين وضعه يحتاج إلى تصوّر المعنى كما يحتاج إلى تصور اللفظ وإلّا فكيف يضع للمعنى إذا لم يتصوّره ؟ وهذا مطلب واضح ، وبناء عليه يقال : إن ذلك المعنى الذي يتصوّره الواضع حين تحقّق عملية الوضع منه تارة يكون معنى عاما