علم الفقه مثلا موضوع باب الصلاة هو الصلاة وموضوع باب الصوم هو الصوم فيلزم أن يكون ذلك الباب علما مستقلا والباب الآخر علما مستقلا آخر أيضا .
بل يلزم أن تكون كل مسألة من العلم الواحد علما مستقلا ، فمسألة الغش حرام علم مستقل ومسألة الغيبة حرام علم مستقل آخر .
هذا في حالة اختلاف الموضوع .
وهكذا يلزم في حالة اختلاف المحمول ، فمسألة الغيبة حرام علم مستقل ومسألة الغيبة يلزم الاستحلال من صاحبها علم مستقل آخر .
وعليه فاختلاف الموضوع أو المحمول لا يكفي لإثبات تعدّد العلم ما دام الغرض واحدا ، كما أن وحدتهما لا تكفي لإثبات وحدة العلم ما دام الغرض متعددا .
* * * قوله قدّس سرّه :
« ثمّ إنه ربما لا يكون لموضوع العلم . . . ، إلى قوله : وقد انقدح بذلك أن موضوع علم الأصول . . . » .
النقطة الرابعة : موضوع علم الأصول :
هذا إشارة إلى النقطة الرابعة ويراد فيها بيان موضوع علم الأصول بشكل خاص ، فإنه في النقطة الأولى أشير إلى تحديد موضوع كل علم بشكل عام ، وفي هذه النقطة يراد الإشارة إلى موضوع علم الأصول بشكل خاص .