تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
كان مرادا للمتكلم من دون أن يستعمل اللفظ فيه وإنما جعله علامة عليه . وبكلمة أخرى : إن اللّه سبحانه كان يقصد حين نزول الآية الكريمة الفلانية سبعة معاني ولكنه لم يستعمل لفظ الآية في جميعها بل في واحد منها ، والباقي كان مقصودا له عزّ وجل لا أكثر . 2 - حمل البطون على لوازم المعنى المستعمل فيه ، فالآية الكريمة الفلانية مستعملة في معنى واحد إلّا أن له لوازم ستة ، وبهذا الاعتبار صحّ التعبير بأن للقرآن الكريم بطونا سبعة ، غايته أن عقولنا القاصرة قد لا تدرك تلك اللوازم . « 1 » * * *
هامش
( 1 ) هذا البحث - أعني استعمال اللفظ في أكثر من معنى - يكاد أن يكون عديم الفائدة ، فإن الاستعمال في الأكثر حتّى لو قلنا بإمكانه هو مخالف للظاهر ولا يمكن أن يصار إليه إلّا بقرينة ، وهذا يعني أن البحث عن الإمكان والاستحالة وعن كونه بنحو الحقيقة أو المجاز ليس بنافع عملا بعد ما كانت إرادة الأكثر مخالفة للظاهر ولا يمكن المصير إليها إلّا بقرينة ، فكان الأجدر الاستغناء عن كل الأبحاث المتقدمة والاكتفاء بفقرة واحدة ، وهي أن الاستعمال في الأكثر أمر مخالف للظاهر ولا يصار إليه إلّا بقرينة ، بل إن هذا المقدار لا حاجة إليه أيضا ، فإنه ليس من شأن علم الأصول التعرّض إلى هذا المطلب وبيان أنه مخالف للظاهر أو لا .