السابع : لا يخفى أن تبادر المعنى من اللفظ وانسباقه إلى الذهن من نفسه وبلا قرينة علامة كونه حقيقة فيه بداهة أنه لولا وضعه له لما تبادر .
لا يقال : كيف يكون علامة مع توقفه على العلم بأنه موضوع له كما هو واضح ، فلو كان العلم به موقوفا عليه لدار .
فإنه يقال : الموقوف عليه غير الموقوف عليه ، فإن العلم التفصيلي بكونه موضوعا له موقوف على التبادر ، وهو موقوف على العلم الإجمالي الارتكازي به لا التفصيلي فلا دور .
هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم ، وأما إذا كان المراد به التبادر عند أهل المحاورة فالتغاير أوضح من أن يخفى .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١١٨