تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
حيث يظهر من أدلة النهي عنه مرجوحيته ، بحيث يكون تركه أرجح من فعله « 1 » . بل قد يكون ظاهرها الحرمة ، لولا المفروغية ظاهرا عن مشروعيته . وإن كان تحقيق ذلك موكولا للفقه . نعم هذا لا ينافي إمكان التقرب بالفعل العبادي بلحاظ ملاكه وإن امتنع الأمر به . ولا فرق بينه وبين سائر موارد التزاحم المعهودة إلا في أن التزاحم في تلك الموارد اتفاقي ، فيكون التكليف في غير مورد المزاحمة فعليا ، وفي المقام دائمي لا يكون المرجوح فيه فعليا دائما ، مع اشتراكهما في إمكان تحصيل ملاك المرجوح ، فيمكن التقرب به بلحاظ ذلك بعد ما سبق في القسم الأول من عدم مانعية الكراهة من التقرب . ودعوى : أنه يمتنع بلوغ الملاك المذكور مرتبة الفعلية التي يصلح معها للمقربية ، لأنه حيث يلزم من تحصيله فوت ملاك الأهم ينبغي على المولى سدّ باب تحصيله برفع اليد عنه بنحو لا يصلح أن ينسب إليه الفعل ويؤتى به لأجله ، منعا من تفويت الملاك الأهم ، ويبقى ملاكا اقتضائيا ، كما في سائر موارد التزاحم الملاكي . مدفوعة : بأنه مع بلوغ الملاك المذكور مرتبة الفعلية وصلوحه للمقربية لا وجه لسدّ باب تحصيله بمجرد مزاحمته للملاك الأهم ، إذ لا يجب على المولى تحصيل الملاك الأهم في الخارج وتعجيز المكلف عن تفويته ، بل غاية ما يلزمه هو حفظه تشريعا ، وهو حاصل بتشريع الكراهة المفروض أهميتها . الثاني : الكراهة الإضافية الراجعة إلى نقص الفرد المرجوح بلحاظ ماهية المأمور به بطبعها من حيث هي وإن كان راجحا في نفسه . وذلك أن الماهية المأمور بها قد يكون لها بنفسها نحو من الأثر والملاك مع قطع النظر عن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج : 7 باب : 21 من أبواب الصوم المندوب .